المقداد السيوري
283
كنز العرفان في فقه القرآن
ولليمن يلملم ( 1 ) وللطائف قرن المنازل ( 2 ) . . .
--> ( 1 ) اليمن بالتحريك : قيل سميت به لتيامنهم لما تفرقت العرب من مكة كما سميت الشام لاخذهم الشمال والبحر يحيط بأرض اليمن من المشرق إلى الجنوب ثم راجعا إلى المغرب يفضل بينهما وبين باقي جزيرة العرب خط يأخذ من بحر الهند إلى بحر اليمن عرضا في البرية من المشرق إلى جهة المغرب كذا في المراصد . وقال ياقوت : يلملم ويقال الملم وململم المجموع موضع على ليلتين من مكة وهو ميقات أهل اليمن وفيه مسجد معاذ بن جبل . وفي شرح الزرقاني على موطأ مالك ج 2 ص 239 : وحكى ابن السيد فيه « يرمرم » برائين بدل اللامين ولم يختلف الاخبار من طرق الشيعة وأهل السنة في كونه ميقات أهل اليمن . ( 2 ) قال في معجم البلدان : والقرن قال الأصمعي : جبل مطل بعرفات وقال النوري هو ميقات أهل اليمن والطائف يقال له قرن المنازل وقال عمر بن ربيعة : ألم تسأل الربع أن ينطقا * بقرن المنازل قد أخلقا وقال القاضي عياض قرن المنازل وهو قرن الثعالب بسكون الراء ميقات أهل نجد تلقاء مكة على يوم وليلة وهو قرن أيضا غير مضاف وأصله الجبل الصغير المستطيل المنقطع عن الجبل الكبير ، ورواه بعضهم قرن بفتح الراء وهو غلط انما هو قبيلة من اليمن . قال الزرقاني في شرح موطأ مالك ج 2 ص 239 وفي أخبار مكة للفاكهي أن قرن الثعالب جبل مشرف على أسفل منى بيته وبين منى ألف وخمسمائة ذراع سمى قرن الثعالب لكثرة ما كان يأوى إليه الثعالب ، فقد ظهر أنه ليس من المواقيت . وفي كشف اللثام أيضا أن قرن الثعالب غير قرن المنازل ، وفي مجمع المنازل وقرن الثعالب وهذا من صاحب المجمع عجيب فقد اتفق العلماء على تغليظ الجوهري في تحريكه ونسبة أويس القرني إليه وعلى كل فالنصوص الصحيحة على كونه ميقات أهل الطائف كصحيح الخزاز وصحيح معاوية بن عمار وصحيح الحلبي ( الوسائل ب 1 من أبواب المواقيت ح 1 و 2 و 3 ) وغيرها من الاخبار . إلا أن في صحيح عمر بن يزيد ح 6 كونه ميقات أهل نجد وفي صحيح علي بن رئاب وعلي بن جعفر ( ح 7 و 8 من المصدر ) كونه ميقات أهل اليمن ولا بد من توجيهها بأن لنجد طريقين أحدهما يمر بالعقيق والآخر يمر يقرن المنازل ، ويوافق هذا أيضا ما في ياقوت في شرح نجد ، قال : وقيل نجد اسم للأرض العريضة التي أعلاها تهامة واليمن وأسفلها العراق والشام . وفي اخبار أهل السنة أيضا تعيين قرن لأهل نجد انظر نيل الأوطار ج 4 ص 310 إلى 312 وكذا نوجه صحيحي ابن رئاب وابن جعفر بأن لليمن طريقين ويوافق هذا ما ذكرناه عن مراصد الاطلاع في اليمن قبيل ذلك .